١٨٢٣ - [٣] وَعَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٠٧٢].
١٨٢٤ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: "أَهَدْيَةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ " فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا"، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ، ضَرَبَ بِيَدِهِ. . . . .
ــ
للحسن -رضي الله عنه-، فكأنه كان صغيرًا يعقل، وقد تحمّل الإمامان أحاديث من رسول اللَّه -ﷺ- في صغرهما، وقد كان -رضي الله عنهما- عند وفاة النبي -ﷺ- ثمان سنة، إذ ولادتهما في سنة اثنين من الهجرة (١).
١٨٢٣ - [٣] (عبد المطلب) قوله: (وعن عبد المطلب بن ربيعة) بن حارث ابن عبد المطلب بن هاشم.
وقوله: (وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد) أما له -ﷺ- فكان لا تجوز [له] الصدقة نافلة كانت أو واجبة، وأما لآله -ﷺ- فلا تجوز الزكاة ويجوز سائر الصدقات.
١٨٢٤ - [٤] (أبي هريرة) قوله: (فإن قيل: صدقة) نافلة أو واجبة، والصدقة ما ينفق على الفقير يراد به ثواب الآخرة ولا يكافئ، وفيه ذل للمعطى له، والهدية يراد به الإكرام، وينفق على الأغنياء ويكافئ.
وقوله: (ضرب بيده) أي: مدّ يده إلى الطعام من غير تحامٍ، والضرب بمعنى
(١) ولد الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وولد الحسين ابْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. انظر: "أسد الغابة" (٢/ ١٣ - ٢٤).