فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ٦٤٣، د: ١٦٠٥، ن: ٢٤٩١].
١٨٠٦ - [١٣] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُودٍ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ، قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٦٠٦].
١٨٠٧ - [١٤] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فِي الْعَسَلِ فِي كُلِّ عَشْرَةِ أَزُقِّ زِقٌّ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرُ شَيْءٍ. [ت: ٦٢٩].
ــ
ومن مر عليه، وهذا إحسان وتوسعة على الملاك في الفواكه (١).
١٨٠٦ - [١٣] (عائشة) قوله: (إلى يهود) أي: يهود خيبر.
وقوله: (حين يطيب) أي: حين تظهر في الثمار الحلاوة، وهذه الأحاديث تدل على كفاية الخرص في هذا الباب، وعليه عامة أهل الحديث، وهو قول قديم للشافعي كما قال الطيبي (٢)، لكن الفقهاء قالوا: إنَّه يفضي إلى الربا، وقالوا: هذه الأحاديث وردت قبل تحريم الربا، واللَّه أعلم.
١٨٠٧ - [١٤] (ابن عمر) قوله: (في كل عشرة أزق) بفتح الهمزة وضم الزاي
(١) هذا الحديث مذهب الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ وَمَالِكٍ: لَا يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنَ الزَّكَاةِ، وَتَأْوِيلُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ فِي يَهُودِ خَيْبَرَ، فَإِنَّهُ -ﷺ- سَاقَاهُمْ عَلَى أَنَّ لَهُمْ نِصْفَ الثَّمَرَةِ، وَلرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نِصْفَهَا، فَأَمَرَ الْخَارِصَ أَنْ يَتْرُكَ الثُّلُثَ أوِ الرُّبُعَ مُسَلَّمًا لَهُمْ، وَيُقَسِّمَ الْبَاقِي نِصْفًا لَهُمْ ونِصْفًا لَهُ -ﷺ-. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٢٩٢).
(٢) "شرح الطيبي" (٤/ ٣٨).