تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٨٨ - [١٧] وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي تَعْجِيلِ صَدَقَةٍ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [د: ١٦٢٤، ت: ٦٧٨، جه: ١٧٩٥، دي: ١/ ٣٨٥].

١٧٨٩ - [١٨] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: "أَلَا مَنْ وَلِيَ (١) يَتِيمًا لَهُ مَال فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: . . . . .

ــ

١٧٨٨ - [١٧] (علي) قوله: (قبل أن تحل) أي: قبل أن يتم حولها، وتحل بكسر الحاء، يقال: حل الدين يحل بالكسر، حل العذاب يحل بالضم والكسر، كذا في بعض الشروح، وقد قرئ قوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ [طه: ٨١] بكسر الحاء وضمها، وبكسر اللام وضمها، هذا وقد يجعل من الحلال أو من الحلول، وفيه بعد، وهذا الحديث يؤيد التأويل الأوّل من التأويلين المذكورين لقوله -ﷺ-: (وأما العباس فهي علي ومثلها معها) كما مر في الفصل الأول من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

وقوله: (فرخص له في ذلك) وجواز تعجيل الزكاة هو المذهب عندنا وعند أكثر الأئمة لتحقق السبب وهو النصاب، وفيه خلاف مالك رحمه الله.

١٧٨٩ - [١٨] (عمرو بن شعيب) قوله: (حتى تأكله الصدقة) (٢) أي: تنقصه

(١) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَفِي نُسْخَة بِضَمِّ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ، أَيْ: صَارَ وَلِيَّ يَتِيمٍ. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٢٧٥).

(٢) قالت الأئمة الثلاثة بوجوب الزكاة في مال الصبي لهذا الحديث. وقال الإمام أبو حنيفة: لا زكاة في ماله، والجواب بعد ضعفه أنه يعارض حديث الرفع عن الصبي حتى يحتلم، وهو صححه الحاكم وغيره، فالمراد بالصدقات غير الزكاة من الحقوق المالية كالعشر والنفقات. كذا في "التقرير".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٢٥٣