١٧٧٨ - [٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا،
ــ
الصلاة.
١٧٧٨ - [٧] (أبو هريرة) قوله: (منع ابن جميل) قال في (فتح الباري) (١): لم أقف على اسمه في كتب الحديث، لكن في تعليق القاضي الحسين المروزي وتبعه الروياني: أن اسمه عبد اللَّه، وقيل: ابن جميل كان منافقًا ثم تاب بعد ذلك، وقال القاضي حسين: نزلت فيه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ الآية [التوبة: ٧٥]، انتهى.
وقوله: (ما ينقم ابن جميل) نقم الأمر: كرهه، من باب ضرب، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ [البروج: ٨]، ومنه الانتقام بمعنى العقوبة (٢) لبلوغ الكراهة حد السخط، ويقال: نَقِمَ من فلان الإحسان إذا جعله مما يؤديه إلى كفر النعمة، أي: ما يعيب ويكره في منعه الزكاة إلا إغناء اللَّه إياه، وفي هذا (٣) مبالغة وغاية تقريع على كفران النعمة منه.
وقوله: (فأغناه اللَّه ورسوله) إنما ذكر -ﷺ- نفسه لأنه الواسطة في إضافة الخيرات والنعماء من جناب الحق، ولأنه -ﷺ- دعا له بالغناء والثروة كما جاء في تفسير قوله تعالى:
(١) "فتح الباري" (٣/ ٣٣٣).
(٢) قوله: "ابن جميل نقم الأمر كرهه من باب ضرب، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا﴾، ومنها لانتقام بمعنى العقوبة" سقط في (ب).
(٣) قوله: "هذا" سقط في (ر).