تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ: إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَالْبقَرُ وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: "وَلَا صَاحِبُ بَقْرٍ وَلَا غَنَمِ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ،

ــ

من بعض الرواة، لم يتأمل فيه المؤلف فنقله، انتهى.

وفي شرح الشيخ: أن المقصود من العبارتين من تتابعها عليه واحد، وحاصله أنه كناية عن التتابع والاستمرار، ويحصل فيه تارة الابتداء من الأولى وأخرى من الأخرى (١)، وتفصيله ما ذكره الطيبي (٢) في توجيه ما في الكتاب: إن (أولاها) إذا مرت عليه على التتابع، فإذا انتهى أُخراها إلى الغاية، فردت من هذه الغاية، وتتبعها ما يليها فما يليها إلى أولاها حصل الغرض من التتابع والاستمرار (٣)، فيكون الابتداء في المرة الأولى من الإبل الأولى، وفي الثانية من الثانية، فافهم، ويمكن أن يقال: المراد من الرد في قوله: (رد عليه أُخراها) الإمرار لا الإرجاع، فلا إشكال، واللَّه أعلم.

و(العقصاء) بالقاف: ملتوية القرنين، في (القاموس) (٤): الأعقص من التيوس: ما التوى قرناه على أذنيه من خلفه. و(الجلحاء) بتقديم الجيم على الحاء المهملة: التي لا قرن لها، في (القاموس): بقرٌ جُلَّحٌ: بلا قرون. و(العضباء) بالعين المهملة والضاد

(١) قوله: "من الأخرى" سقط في (ض).

(٢) "شرح الطيبي" (٤/ ٩ - ١٠).

(٣) قوله: "فما يليها إلى أولاها حصل الغرض من التتابع والاستمرار، فيكون الابتداء" سقط في (ر).

(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٥٧٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٢٣٥