تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٤ - [١١] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ كُلُّهَا". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [١/ ٧٧].

٤٨٥ - [١٢] وَعَنْ أُمِّ هَانِئ قَالَتْ: اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هُوَ وَمَيْمُونَةُ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ن: ٢٤٠، جه: ٣٧٨].

ــ

وقد سبق بيانه.

٤٨٤ - [١١] (جابر -رضي الله عنه-) قوله: (بما أفضلت) أي: أبقته من فضله، وكلمة (ما) في الموضعين موصولة وقد يمد، قال التُّورِبِشْتِي (١): ولا أراه إلا تصحيفًا، واللَّه أعلم.

وقوله: (وبما أفضلت السباع كلها) يدل على أن سؤر السباع طاهر كما هو مذهب الشافعي رحمة اللَّه عليه، وعندنا هو نجس؛ لأن لعابه متولد من لحمه النجس فيكون نجسًا، وهو مذهب أحمد رحمة اللَّه عليه مع ما فيه من اختلاف في روايات عند أصحابه، والأحاديث التي تدل على طهارتها متكلم فيها، ولو سلم فالمراد به الغُدْرَان العظام، وأيضًا هو يقتضي طهارة سؤر الكلب وهو لا يقول به، كذا قال الشُّمُنِّي، ونقل عن (المحيط) (٢) عن (نوازل أبي الليث): إذا أخذ الكلب عضو إنسان أو ثيابه إن كان في حال الغضب لا يجب غسله، وإن كان حال المزاح يجب لأنه حال الغضب يأخذ بالأسنان لا غير ولا رطوبة فيها، وحال المزاح يأخذ بالشفتين وهما رطبتان.

٤٨٥ - [١٢] (أم هانئ) قوله: (فيها أثر العجين) لعله لم يكن مغيرًا للماء عن

(١) "كتاب الميسر" (١/ ١٦٢).

(٢) انظر: "المحيط البرهاني" (١/ ١٤٠ - ١٤١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢١٧