تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) وَالدَّارَقُطْنِيُّ. [قط: ١/ ١٢٨].

* * *

٩ - باب المسح على الخفين

ــ

فيما إذا كان جانب نقيض الحكم أولى وأحرى.

٩ - باب المسح على الخفين

اعلم أن المسح على الخفين جائز بالسنة، والأخبار فيه مستفيضة حتى قيل: إن من لم يره حقًا كان مبتدعًا، كذا في (الهداية) (٢)، وقد صرح جمع من الحفاظ بأن حديث المسح على الخفين متواتر، وجمع بعضهم رواته فجاوز الثمانين، منهم العشرة المبشرة، وقال ابن عبد البر: لا أعلم أنه روي عن أحد من فقهاء السلف إنكاره، كذا في (المواهب اللدنية) (٣).

ونقل الشُّمُنِّي عن ابن عبد البر أنه قال: روى المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة، وروي عن أبي حنيفة -رضي الله عنه- أنه قال: ما قلت بالمسح على الخفين حتى جاءني فيه آثار مثل ضوء الشمس، وقال أبو يوسف: خبر المسح يجوز به نسخ الكتاب لشهرته، وقال الكرخي: أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين، لأن الآثار التي جاءت به في حيز التواتر، وقال الحسن البصري: أدركت سبعين نفرًا من الصحابة -رضي الله عنهم- كلهم يرون المسح على الخفين.

وروى الجماعة من حديث جرير أنه قال: رأيت رسول اللَّه -ﷺ- بال ثم توضأ

(١) قال في "المرعاة" (٢/ ٤٢٦): ما وجدت الحديث في "مسنده" لا في مسند البراء، ولا في مسند جابر.

(٢) "الهداية" (١/ ٣٠).

(٣) "المواهب اللدنية" (٤/ ٤٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢٤٢