تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٦ - [١٧] وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ، وَلَا يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٥٦].

٤٤٧ - [١٨] وَعَنْ يَعْلَى قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالتَّسَتُّرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَفِي رِوَايَتِهِ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ سِتِّيرٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ". [د: ٤٠١٢، ن: ٤٠٦].

ــ

الناطقة بأنه -ﷺ- كان يتوضأ قبل الغسل، أن يكون المراد أنه كان يكتفي بوضوء قبل الغسل، ويحتمل أن يكون المراد أنه كان يكتفي بالغسل عن الوضوء ولا يتوضأ على حدة، لأنه إذا ارتفع الحدث الأكبر ارتفع الأصغر، واللَّه أعلم.

٤٤٦ - [١٧] (عائشة) قوله: (بالخطمي) بكسر الخاء: نبت يغسل به الرأس، ويجوز فتح الخاء.

وقوله: (يجتزئ بذلك) أي: يصب الماء الذي يزيل به الخطمي، ولا يصب الماء الآخر بعد إزالته، فافهم.

ولعل ذلك الخطمي لم يغير الماء لقلته، كذا قال الشيخ ابن حجر (١).

٤٤٧ - [١٨] (يعلى) قوله: (يغتسل بالبراز) أي: بالصحراء عريانًا، كذا في شرح الشيخ، والبراز: الفضاء الواسع.

وقوله: (إن اللَّه حيي) على وزن حري، و(ستير) بكسر السين على وزن الصديق

(١) انظر: "فتح الباري" (١/ ٣٧٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ١٧٨