تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٤ - [١٥] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بهَا كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ". قَالَ عَليٌّ: فَمِنْ ثمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي، فَمن ثمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي، فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي ثَلَاثًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ، إِلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُكَرِّرَا: فَمِنْ ثمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي. [د: ٢٤٩، حم: ١/ ٩٤، ١٠١، ١٣٣، دي: ١/ ١٩٢].

٤٤٥ - [١٦] وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- لَا يتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٢٥، ت: ١٠٧، ن: ٢٥٢، جه: ٥٧٩].

ــ

حديثًا واحدًا، وهو قوله -ﷺ-: (تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة).

٤٤٤ - [١٥] (علي) قوله: (لم يغسلها) الظاهر بالنظر إلى المعنى أن يكون الموضع أنثه باعتبار المضاف إليه، وكذا في قوله: (بها)، والباء للسببية، و(كذا وكذا) كناية عن العدد، أي: كذا وكذا عذابًا أو زمانًا، وفي قوله: (عاديت رأسي) مبالغة، والمراد عاديت شعر رأسي، أي: عاملت معه معاملة المعادي من القطع والجزّ، وهو كناية عن دوام الحلق.

وقوله: (إلا أنهما لم يكررا: فمن ثم عاديت رأسي) قد توهم العبارة أن يكون المراد أنهما لم يذكرا (فمن ثم عاديت رأسي) مكررًا، بل قالا: فمن ثم عاديت رأسي ثلاثًا، لكن المراد أنهما لم يرويا تكرار هذا القول أصلًا، ولفظ الدارمي هكذا: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء، فعل بها كذا وكذا من النار، قال علي: فمن ثم عاديت رأسي، وكان يجز كل شعرة.

٤٤٥ - [١٦] (عائشة) قوله: (لا يتوضأ بعد الغسل) الظاهر بالنظر إلى الأحاديث

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ١٧٧