تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكذبون تلك النسبة للإمام جعفر مما يدل على أن الشيعة أنفسهم منقسمون في نسبة الكتاب لآل البيت.

ويعزز ما ذكره أبو زهرة ما نقل عن الكليني من روايات مكذوبة عن خصوصية الإمام علي - رضي الله عنه -، والأئمة من بعده أذكر على سبيل المثال هذا النص من كتاب الكافي للكليني، وهو أحد المصادر الأربعة المعتمدة عند الشيعة «إن الله عز وجل أنزل على نبيه كتاباً، فقال جبريل: يا محمد هذه وصيتك إلى النجباء، فقال من النجباء يا جبريل؟ فقال: علي وولده. وكان على الكتاب خواتم من ذهب، فدفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى علي - رضي الله عنه -، وأمره أن يفك خاتماً منه، فيعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسن ففك خاتماً منه، فعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسين ففك خاتماً، فوجد فيه أن أخرج بقومك إلى الشهادة، فلا شهادة لهم إلا معك ... ثم دفعه إلى جعفر الصادق، فوجد فيه: حدث الناس وافتهم ولا تخافن إلا الله وانشر علوم أهل بيتك.» (1)

فالنص السابق يعزز بوضوح فكرة أن أهل البيت توارثوا علماً خاصاً غير الذي يعرفه الناس والمعروف أن هذه الفكرة هي أساس ضلال الشيعة بجميع فرقها، طبعاً مع اختلافنا في نسبة هذه

الضلالة من فرقة إلى أخرى.

وبالرغم من اعتبار أبي زهرة أن مصدر الجفر هو الكليني؛ إلا أنه رجح أن يكون وراء إدخال فكرة الجفر عند الشيعة الإمامية هم الخطابية؛ حيث قال: «وعندي أن الذين أدخلوا فكرة الجفر عند الإمامية هم الخطابية، أتباع أبي الخطاب، ونقل عن المقريزي قوله: زعمت الخطابية بأجمعها أن جعفر الصادق أودعهم

(1) أبو زهرة: تاريخ المذاهب الإسلامية (698)

كتب في ميزان الشرع · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتب في ميزان الشرعص ٢٥