تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذين تشيعوا للإمام جعفر لا يكتفون بما تلقى من علم وما انصرف إليه من بحوث، بل يضيفون إليه علماً آخر لم يؤت بكسب في دراسة ولكن أوتي بوصية من النبي - صلى الله عليه وسلم - أودعها علياً ثم أودعها علي - رضي الله عنه - من جاء بعده من الأوصياء الاثنا عشر .. وسموا ذلك النوع من العلم جفراً.» (1)

طبيعة علم الجفر:

يتضح مما سبق أن علم الجفر عبارة عن رموز يتم فكها من يعرف طلاسمها من أهل البيت وأتباعهم، والذي قام بتلغيزها بزعمهم هو الإمام علي - رضي الله عنه - ينقل الإمام أبو زهرة عن بعض الشيعة قوله: «علم الجفر هو علم الحروف الذي تعرف به الحوادث إلى انقراض العالم.» (2)

وينقل عن الكليني من كتابه الكافي - وهو من غلاة الشيعة - «إن الجفر فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وعلوم الأنبياء والأوصياء، ومن مضى من علماء بني إسرائيل، وعلم الحلال والحرام، وعلم ما كان وما يكون.» (3)

من واضع كتاب الجفر:

يتضح من قرائن متعددة أن الجفر وضعه غلاة الشيعة والروافض للكيد للإسلام والانتصار لأفكارهم السوداء في الطعن بأكثر الثوابت العقدية عند أهل السنة، فالكتاب ابتدعه أعداء الله السبئيون كمدخل أو مصدر تشريعي جديد لنسف مفاهيم القرآن والسنة من أفهام الناس، ومن يطلع على كتاب الجفر لا

(1) أبو زهرة، الإمام محمد، تاريخ المذاهب الإسلامية، ط 89، دار الفكر العربي (696) ويشار إليه (أبو زهرة: تاريخ المذاهب الإسلامية)

(2) أبو زهرة: تاريخ المذاهب الإسلامية (697)

(3) أبو زهرة: تاريخ المذاهب الإسلامية (697)

كتب في ميزان الشرع · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتب في ميزان الشرعص ٢٣