تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: كتاب الجفر

الجفر كتاب ينسبه بعض غلاة الشيعة للإمام علي - رضي الله عنه -، أو للإمام جعفر الصادق رحمه الله، وهذا الكتاب لم نكن نسمع به من قبل إلى أن خرج محمد عيسى داود في كتاباته المتتالية التي من آخرها كتاب له بعنوان الجفر، وبدأ يروج لهذا الكتاب بعدة أشكال منها:

1 - اختلاق أكاذيب كثيرة تمس واقعنا، وعزوها إلى كتاب الجفر، وهذا يفتح أعين الناس إلى هذا الكتاب الذي به وصف دقيق لكل ما نمر به من أحداث كما يزعم محمد داود. (1)

(1) (() وقد حصل له ما أراد، وقد رأيت الكثيرين يبحثون عن هذا الكتاب، بل يرسلون لأجل الحصول عليه إلى الدول الأخرى، بل أذكر أنني عندما كنت في مصر لمناقشة رسالة الدكتوراه عمدت إلى بعض المكتبات لأسأل أصحابها عن بعض كتب علامات الساعة، فقام أحدهم بإخراج نسخة مصورة لكتاب الجفر من دار الكتب المصرية، فعندما ذكرت له أن هذا من كتب الدجل، وليس هو ما أبحث عنه، قال لي أنه قد صوره لبعض طالبيه بألف جنيه.

طبعاً هذه القصة التي عايشتها تبرز مدى الهوس الذي أصاب الناس لدرجة أن البعض يدفع ثمنا لكتاب دجل ألف جنيه، والكتاب لا يستحق ثمناً له تلك الدقائق الثمينة التي يضيعها الإنسان من عمره عبر صفحاته السوداء، بل الأمر الغريب أن محمد داود قد أخرج للناس كتاباً باسم الجفر، وهو يباع بأكثر من خمسة وعشرين شيكلاً كما ذكر لي بعض من اشتراه.

كتب في ميزان الشرع · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتب في ميزان الشرعص ٢١