تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ طويت = أتاح لها لسان حسود

لولا اشتعال النار فيما جاورت = ما كان يُعرف طيب عَرْفِ العُود (1)

ولذلك قال الذهبي: ما تكلَّم في الشافعي إلا حاسد، أو جاهل، فكان ذلك الكلام الباطل منهم موجِباً لارتفاع شأنه، وعلوِّ قدره، وتلك سنة الله - عز وجل - في عباده (2).

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً) (3).

وقال الخطيب البغدادي: مثل الشافعي من حُسِد، وإلى ستر معالمه قُصد، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، ويظهر من كل حق مستوره، وكيف لا يُغبط مَن حاز الكمال بما جمع الله - عز وجل - له من الخلال اللواتي لا ينكرها إلا ظاهر الجهل، أو ذاهب العقل ثم قال:

أبى الله إلا رفعه وعلوه = وليس لما يُعليه ذو العرش واضع (4)

(1) () هذا الشعر لأبى تمام.

(2) () سير أعلام النبلاء 10/ 48.

(3) () سورة الأحزاب الآية: 69.

(4) () سير أعلام النبلاء 10/ 95، وهذا البيت لابن زيد الأزدي.

كلام الأقران بعضهم في بعض أسبابه ونتائجه · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلام الأقران بعضهم في بعض أسبابه ونتائجهص ٥٢