8-لا يدخل المستأذن الدار إن لم يكن بها أحد. لأن ذلك تعدي على حقوق الآخرين. قال ابن كثير: وذلك لما فيه من التصرف في ملك الغير بغير إذنه فإن شاء أذن وإن شاء لم يأذن(1) .
9- أن من دعي أو أُرسل إليه رسول، فإنه لا يحتاج إلى الاستئذان. وذلك أن توجيه الدعوة وإرسال الرسول يتضمن الأذن، فاستغني بالدعوة والرسول عن الاستئذان .
عن أبي هريرة رضي الله عنه:أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(رسول الرجل إلى الرجل إذنه)(2) .
وعنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( إذا دُعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن)(3) .
واستثنى بعض أهل العلم ما إذا تأخر المدعو عن وقت الدعوة، أو كان في مكان يُحتاج معه في العادة إلى الأذن؛ فإنه يستأذن(4) .
10- الاستئذان عند إرادة القيام والانصراف من المجلس . وهذا أدبٌ نبوي رفيع، يوجه الزائر إلى سلوك الأدب في الانصراف، فكما أن دخولك كان بإذن فليكن انصرافك بإذن أيضاً . ولعل العلة في ذلك هو خشية وقوع البصر على شيء لا يحل النظر إليه، أو غير مرغوب في رؤيته . فعن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا زار أحدكم أخاه فجلس عنده، فلا يقومن حتى يستأذنه ) (5) .
(1) . تفسير ابن كثير (3/281)
(2) . رواه أبو داود (5189) . وقال الألباني : صحيح .
(3) . رواه أبو داود (5190) وقال الألباني: صحيح.
(4) . انظر شرح سنن أبي داود للحديث رقم (5189،5190) ، وشرح الأدب المفرد للحديث رقم(1074)
(5) . قال الألباني في سلسلته الصحيحة: رواه أبو الشيخ في تاريخ اصبهان (113). السلسلة (1/304) رقم(182)