تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن اختل أحد أو بعض هذه الأمور فإنه لا يجوز للجار المستفيد البناء والاعتماد على جدار جاره لما في ذلك من الإضرار الذي نهى عنه الشرع : فـ ( لا ضرر ولا ضرار ) (1) .

3-تحريم أذى الجار. لايحل لمؤمن أن يؤذي جاره بشتى أنواع الأذى، وفي حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- نهيُ وتغليظٌ على من آذى جاره، فقد قرن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بين الإيمان بالله واليوم الآخر وبين أذية الجار، مما يدلنا على عظم أذيته-، فقال: قال صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ... الحديث ) (2) . وفي الحديث الآخر؛ حديث أبي شريح-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن . قيل من يا رسول الله؟ قال : الذي لا يأمن جاره بوايقه (3) ) (4) . ومن رواية أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ) (5) .

ففي حديث أبي شريح-رضي الله عنه- أقسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على نفي الإيمان-ثلاثاً- على من لم يأمن جاره بوائقه . والمراد أن الجار الذي لا تؤمن غوائله وشروره غير كامل الإيمان، فهو بعصيانه وظلمه قد زنقص إيمانه .

(1) . رواه ابن ماجه(2340) وصححه الألباني برقم (1910 و 1911)

(2) .رواه البخاري(6018)، ومسلم(47)، وأحمد(7571)، وأبو داود(5154)

(3) . ( بوايقه- بوائقه) : قال الكسائي: بوائقه: غوائله وشره أو ظُلمه وغشمه . ( لسان العرب: 10/30) مادة: بوق .

(4) . رواه البخاري(6016)

(5) . رواه مسلم(46)، وأحمد بمثل لفظ مسلم(8638) وبمثل لفظ البخاري من رواية أبي شريح (7818) وفيه تفسير قوله (بوائقه). ( قالوا يا رسول الله، وما بوائقه؟ قال: شره ) .

كتاب الآداب · الصفحة ٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ٣٠٥