تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى عبد الله ابن مسعود-رضي الله عنه- أنه : ( أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدتُ حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذه ركسٌ ) (1) . وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- السابق- لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( ابغني أحجاراً استنفض بها ولا تأتني بعظم ولا روثة ) .... قال : ( فقلت : ما بال العظم والروثة ؟ قال: هما من طعام الجن. وإنه أتاني وفد جنِّ نصيبين ونعم الجنُّ فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظمٍ ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاماً ) (2) . فتبين بهذه الرواية سبب المنع من استعمال العظم والروث في التنظيف .

فائدة : يمنع الاستنجاء أو الاستجمار بطعام الآدميين، قياساً على طعام الجن، من باب قياس الأولى . كما يحرم الاستنجاء أو الاستجمار بالأوراق المحترمة ككتب علوم الشريعة لأنها لا تخلوا من الآيات القرآنية، وألفاظ الجلالة، والقرآن من باب أولى .

11- استحباب الاستجمار وتراً . وهذا من أجل إنقاء المحل، وأقله ثلاث مسحات تعم المحل، لحديث سلمان -رضي الله عنه-المتقدم- ( لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ) (3) . فإن حصل الإنقاء بدون ثلاث مسحات وجب تكميلها، وإن حصل الإنقاء بعد الثلاث وكان شفعاً كالأربع والست استحب قطعه على الوتر لقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- : ( إذا استجمر أحدكم فليستجمر وتراً ...الحديث ) (4) .

(1) . البخاري(156)، أحمد(3677)، الترمذي(17)، النسائي(42)، ابن ماجه(314)

(2) . رواه البخاري في المناقب (3860)

(3) . سبق تخريجه .

(4) . رواه البخاري (161)، ومسلم(237) واللفظ له، وأحمد(7180)، والنسائي(88)، وأبو داود(35)، وابن ماجه(409)، ومالك(34)، والدارمي(703)

كتاب الآداب · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ١٧٩