تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند دخول الخلاء يستحب للداخل أن يقول: ( بسم الله) لما وراه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول : بسم الله ) (1) . ويسن له أن يقول:( أعوذ بالله من الخبث والخبائث (2) ) . فقد روى عبد العزيز بن صهيب أنه قال: سمعت أنساً يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) ... [وقال البخاري]: وقال سعيد بن زيد: ( إذا أراد أن يدخل ) (3) . وقوله :( إذا أراد الخلاء ) أفاد أن الداخل يقول هذا الذكر قبل دخوله لا بعده .

وفائدة هذه الاستعاذة: الالتجاء إلى الله عز وجل من الخبث والخبائث، لأن هذا المكان خبيث، والخبييث مأوى الخبثاء، فهو مأوى الشياطين فصار من المناسب إذا أراد دخول الخلاء أن يقول: أعوذ بالله من الخبث والخبائث حتى لا يصيبه الخبث وهو الشر، ولا الخبائث وهو النفوس الشريرة، قاله في ابن عثيمين (4) .

(1) . رواه ابن ماجه(297) وصححه الألباني برقم(245) وانظر إرواء الغليل (50) ، ورواه الترمذي(606)

(2) . قال ابن عثيمين: الخبْث: علىرواي التسكين- الشر، والخبائث: النفوس الشريرة. والخبُث : على رواية الضم - جمع خبيث والمراد به ذكران الشياطين، والخبائث جمع خبيثة، والمراد إناث الشياطين. والتسكين أعم، ولهذا كان هو أكثر روايات الشيوخ كما قاله الخطابي -رحمه الله- . ( الشرح الممتع 1/82-83).

(3) . رواه البخاري(142)، ومسلم(375)، وأحمد(11536)، والترمذي(5)، والنسائي(19)، وأبو داود(4)، وابن ماجه(296)، والدارمي(669). وقول البخاري : وقال سعيد بن زيد.. الخ . هذه الرواية وصلها المصنف نفسه في الأدب المفرد . انظر فتح الباري(1/294)

(4) . الشرح الممتع (1/83)

كتاب الآداب · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ١٧١