قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
قال شيخ الإسلام: "الإيمان بالله ورسوله هو جماع السعادة وأصلها" (١) فالحياة وما فيها من متاع لا سعادة فيها بلا تقوى.
قال الشاعر:
ولست أرى السعادة جمع مال ... ولكن التقي هو السعيد
فتقوى الله خير الزاد ذخرًا ... وعند الله للأتقياء مزيد
• طريق السعادة:
لا سبيل إلى السعادة إلا بطاعة الله، ومن أكثر من الأعمال الصالحة واجتنب الذنوب والخطايا عاش سعيدًا وكان من ربه قريبًا، قال سبحانه: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧].
قال ابن كثير: "الحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت" (٢) والسعادة تزهو إذا حقق العبد توحيد ربه، وعلق قلبه بخالقه، وفوض جميع أموره إليه. قال ابن القيم: "التوحيد يفتح للعبد باب الخير والسرور واللذة، والفرح والابتهاج" (٣).
والسعادة يكتمل عقدها بالإحسان إلى الخلق مع ملازمة طاعة الله. قال شيخ الإسلام: "والسعادة في معاملة الخلق: أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم
(١) فتاوى شيخ الإسلام ٢٠/ ١٩٣.
(٢) تفسير ابن كثير ٢/ ٩٠٨.
(٣) زاد المعاد ٤/ ٢٠٢.