تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمو الأخلاق

حسن الخلق يستميل القلوب، وبحسن المنطق وعلو الخلق، ينجذب الخلق والنبي - ﷺ - كان داعية في أخلاقه ومعاملاته. وقد كان غلام يهودي يخدم النبي - ﷺ - فمرض، فعاده الرسول - ﷺ -، فقعد عند رأسه فقال له: «أسلم فنظر الصبي إلى أبيه وهو عنده فقال له أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج النبي - ﷺ - وقال الحمد لله الذي أنقذه من النار» (رواه البخاري).

حسن الخلق لا يتطلب بذل مال ولا إجهاد نفس، وما حسن الخلق إلا طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى.

والتحلي بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق والهدي الحسن والسمت الصالح سمة ذي الفضل والمروءات، وخير الناس من علا خلقه، قال النبي - ﷺ -: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا». (متفق عليه).

وديننا يأمر بالمكارم وينهى عن المفاسد، وعلو المرء يكون بالدين والأخلاق والآداب، وتهذيب النفوس عون على عمرة القلوب ودليل على محامد الأمور.

• هل حسن الخلق عبادة؟

حسن الخلق عبادة من أجل العبادات وكثير من الناس يجهل ذلك، قال ابن رجب (١): "كثير من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحق الله دون حقوق عباده".

يقول أبو هريرة - رضي الله عنه -: "سئل رسول الله - ﷺ - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، قال: «تقوى الله وحسن الخلق»، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: «الفم والفرج» (رواه الترمذي وقال حسن صحيح).

(١) جامع العلوم والحكم ١/ ٤٥٤.

خطوات إلى السعادة · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خطوات إلى السعادةص ٨٠