تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصيحة

الخلق مجبولون على النقص وظهور المعايب، وأصل الدين مبني على النصح للخلق وإخفاء النقائص، قال عليه الصلاة والسلام: «الدين النصيحة. قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم. وهي من قواعد إصلاح المجتمع، واتصف بها رسل الله عليهم السلام في دعوتهم لأقوامهم، قال الله عن نوح: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٦٢] وقال الله عن هود: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ [الأعراف: ٦٨] وقال الله عن صالح ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٧٩] وكان الصحابة رضوان الله عليهم يبايعون النبي - ﷺ - عليها، قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: "بايعت رسول الله - ﷺ - على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم" (متفق عليه).

والناصح ناصح القلب سليم الصدر حسن السريرة مشفق القلب، وقد علت مرتبة السابقين بها قال أبو بكر بن عياش: "ما فاق أبو بكر - رضي الله عنه - أصحاب رسول الله بصوم ولا صلاة، ولكن بشيء كان في قلبه، قال: الذي كان في قلبه الحب لله والنصيحة في خلقه".

خطوات إلى السعادة · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خطوات إلى السعادةص ٥٦