تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماذا أصنع مع أهل المعاصي؟

لا تتزعزع عن هداية الخلق ولو كثر الانحراف، ولا تيأس عن السير في دعوتك فهم بحاجتك، وأيقن دومًا بأن أهل المعاصي الذلة محيطة بهم، ولو تظاهروا بالعزة قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥٢].

وأهل المعاصي دائر عليهم لباس الذلة كل بحسب عصيانه، يقول عليه الصلاة والسلام: «وجُعل الذل والصغَار على من خالف أمري» (رواه أحمد).

وأهل الطاعة هم أهل العزة، وبقدر طاعتك تعتز، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].

فأنت العزيز في مجتمعك، فاخفض جناحك لمن ابتلي بمعصية بدعوته بحكمة ولين وروية، وعدم احتقار له، مع كثرة الدعاء له بالهداية، فبحسن الخلق مع الدعوة تكسب القلوب.

خطوات إلى السعادة · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خطوات إلى السعادةص ٩٧