إن الشخص الذي يميل بطبعه وشخصيته إلى العزلة والانسحاب وتجنب مواقف التفاعل الاجتماعي والذي يتضايق من الاتصال بالآخرين، والذي يلقى مشقة كبيرة في رسم علاقاته الاجتماعية، لا يستطيع أن يكون معلماً.
وعليه تظهر قدرة المعلم الاجتماعية في قدرته على إقامة علاقات اجتماعية طيبة مع الآخرين سواء تلاميذه، أو زملائه، أو أولياء الأمور، والمسيرين للإدارة التعليمية بوجه عام.
سادساً: الخصائص القيادية:
لا يتوقف دور المعلم على تحضير الدروس وتدريسها، بل إن دور المعلم يتضمن قدرات قيادية يلزمه أن يتحلى بها لكي يحسن تنظيم الصف، وإدارته بكيفية فعالة. وتتمثل الخصائص القيادية في:
1 - أن يكون قادراً على ممارسة القيادة الصالحة في صفه بحيث تؤدي خططه وبرامجه، وتوجيهاته دائماً إلى نتائج إيجابية يرضى عنها التلاميذ والمجتمع، ولا شك أن مثل هذه المهارة القيادية تستدعي من المعلم النباهة، والفطنة والحس التنظيمي والاجتماعي وحسن التوقع لما يطرأ على المواقف من تغير.
2 - أن يكون قادراً على مدح الأعمال النافعة والجيدة التي يقوم بها التلاميذ بحيث يزيد من فعاليتهم في التعلم ويرفع من معنوياتهم. لا أن يركز على الأخطاء ويعزز الرسائل السلبية التي تؤدي بالطلاب إلى الشعور بالفشل وعدم القدرة على الانجاز.
3 - قادراً على استثارة التلاميذ لما ينفعهم تعلمه، أو يفيدهم عمله سواء أكان داخل الفصل الدراسي أم في مجتمعهم، وذلك عن طريق التنويع في أساليب التدريس من حيث البرامج والطرق والوسائل والتشجيع والتدعيم.
4 - أن يُظهر المعلم اهتماماً بمشكلات الطلاب، ويسعى إلى التعرف عليها بدون الدخول في خصوصياتهم، ويعرض معاونته ومساعدته لهم للتغلب على هذه المشكلات، كما يحتاج إلى العوامل المدرسية التي تسهم في خلق المشكلات التي يعاني منها الطلاب في المدرسة.
5 - أن يظهر المعلم احترامه لشخصيات الطلاب بدون ربط هذا الاحترام بضرورة النجاح الاكاديمي. إن المعلم مطالب بأن يحترم تلاميذه في أشخاصهم وحقوقهم الإنسانية