وَيَنْضَمُّ إِلَى تَوْقِيرِ مَجَالِسِ العِلْمِ إِجْلَالُ أَوْعِيَتِهِ الَّتِي يُحْفَظُ فِيهَا، وَعِمَادُهَا الكُتُبُ، فَاللَّائِقُ بِطَالِبِ العِلْمِ: صَوْنُ كِتَابِهِ، وَحِفْظُهُ، وَإِجْلَالُهُ، وَالاعْتِنَاءُ بِهِ، فَلَا يَجْعَلْهُ صُنْدُوقًا يَحْشُوهُ بِوَدَائِعِهِ، وَلَا يَجْعَلْهُ بُوقًا، وَإِذَا وَضَعَهُ وَضَعَهُ بِلُطْفٍ وَعِنَايَةٍ.
رَمَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَوْمًا بِكِتَابٍ كَانَ فِي يَدِهِ؛ فَرَآهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ ابْنُ حَنْبَلٍ فَغَضِبَ، وَقَالَ: «أَهَكَذَا يُفْعَلُ بِكَلَامِ الأَبْرَارِ؟!».
وَلَا يَتَّكِيُّ عَلَى الكِتَابِ، أَوْ يَضَعُهُ عِنْدَ قَدَمَيْهِ، وَإِذَا كَانَ يَقْرَأُ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ رَفَعَهُ عَنِ الْأَرْضِ، وَحَمَلَهُ بِيَدَيْهِ.