قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي كِتَابِهِ «التَّمْهِيدِ» عِنْدَ هَذَا الحَدِيثِ:
«وَإِذَا كَانَ القُرْآنُ المُيَسَّرُ لِلذِّكْرِ كَالأَبِلِ المُعَقَّلَةِ؛ مَنْ تَعَاهَدَهَا أَمْسَكَهَا؛ فَكَيْفَ بِسَائِرِ العُلُومِ؟!»
وَبِالسُّؤَالِ عَنِ العِلْمِ تُفْتَتَحُ خَزَائِنُهُ، فَحُسْنُ المَسْأَلَةِ نِصْفُ العِلْمِ، وَالسُّؤَالَاتُ المُصَنَّفَةُ - كَمَسَائِلِ أَحْمَدَ المَرْوِيَّةِ عَنْهُ - بُرْهَانٌ جَلِيٌّ عَلَى عَظِيمِ مَنْفَعَةِ السُّؤَالِ.
وَهَذِهِ المَعَانِي الثَّلَاثَةِ لِلْعِلْمِ: بِمَنْزِلَةِ الغَرْسِ لِلشَّجَرِ وَسَقْيِهِ وَتَنْمِيَتِهِ بِمَا يَحْفَظُ قُوَّتَهُ وَيَدْفَعُ آفَتَهُ، فَالْحِفْظُ غَرْسُ العِلْمِ، وَالمُذَاكَرَةُ سَقْيُهُ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ تَنْمِيَتُهُ.