تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - لا يترافع المسلم إلى المحاكم غير الإسلامية، إلا عند الضرورة، كرفع ضرر وقع عليه، ولا سبيل لرفعه إلا عن طريقها، والإثم على من ألجأه، وحكمها يعتبر نافذا، وإذا كان في الحكم ما يخالف الشريعة فعلى المسلم أن يسعى في تصحيح ذلك شرعا إن أمكنه، ولا يقبل به إلا إن كان عدم قبوله سيؤدي إلى ذهاب حقه.

7 - إن أحكام المحاكم غير الإسلامية ليست كلها باطلة على حد سواء؛ لأن منها ما لا يخالف الشريعة الإسلامية، وما لا يخالفها فهو مندرج فيها، ومعتبر، ومن ثم فيمكن الاستفادة منه فيما يحقق العدل الإسلامي.

8 - يجوز للمراكز الإسلامية أن تتولى الفصل في قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين، بشرط أن يكون من يتولى ذلك من حملة العلم الشرعي، العارفين بأحكام المسائل المرفوعة أمامهم.

9 - بعد النظر والدراسة والمقارنة يتبين وبوضوح، أن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، فهي الحق والعدل، والسماحة والشورى، وإحقاق الحق، وإبطال الباطل، فلا ظلم فيها لأحد، فهي ترعى حقوق الأفراد والجماعات، وتفتح الباب بسماحتها ومرونتها، نحو رعاية المصالح المعاصرة، والمسائل المستجدة، والاحتكام إلى مقاصد الشريعة، ورعاية المصالح المطلوبة، بخلاف القوانين الوضعية، فإنها غير شاملة ولا مطردة، تشوبها المصالح الخاصة، غير منسجمة مع بعضها في كثير من الأحيان (1).

* * *

(1) انظر: تطبيق الشريعة الإسلامية، أ. د/ وهبة الزحيلي، دار المكتبي، دمشق، ط 1، ص 12، 37.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٨٥