تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقضوا الأمان لم يكتبوها، فنزل القرآن جريًا على عادتهم تلك، فآية السيف أمرت بقتال المشركين كافة لكونهم نبذوا عهودهم ونقضوا مواثيقهم، فلا يتفق عندئذ البدءُ بالبسملة - وفيها ذِكْر الرحمة - مع الأمر بالتبرؤ من المشركين مع إيجاب قتالهم كافة حيثما وُجِدوا، وقد ارتضى هذا التعليلَ الأخير الإمامُ

الشاطبيُّ في منظومته، حيث قال (٢٢):

وَمَهْمَا تَصِلْهَا أَو بَدَأْتَ بَرَاءَةً

... ... ... ... ... ... لِتَنْزِيلِهَا بِالسَّيْفِ لَسْتَ مُبَسْمِلا

س١٢: اذكر الوجوه الجائزة وصلًا - أي حال مواصلة القراءة - لحفص، عند آخر كلمة من سورة الأنفال، وأول سورة براءة.

ج١٢: يجوز في ذلك ثلاثة أوجه عند حفص، هي:

السكت، وهو: قطع الصوت على الحرف الساكن، زمنًا يسيرًا - من غير تنفس - بنية استئناف القراءة في الحال.

(٢٢) انظر: الوافي في شرح الشاطبية، للشيخ عبد الفتاح القاضي، ص (٤٨)، وقد نسب الشارح هذا التعليل لعليٍّ رضي الله عنه.

معلم التجويد · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معلم التجويدص ٣٨