تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من

الخلفاء الراشدين، وأَحدُ الشيخين المنصوص على (١) الاقتداءِ بهما، وقد صحَّ عنه أنه حَكَمَ بعِتْق أُمَّهاتِ الأولاد؛ فوجب المصيرُ إلى قوله.

وأُجيب: بأن ذلك فيما لم يصحَّ عندنا فيه سُنَّةٌ عن رسول الله ﷺ، وقد صحَّ لنا فيما سنذكره (٢) أنهنَّ كُنَّ يُبَعْنَ في حياته، يبلغه ذلك ولا يُنكِرُهُ، وهذا مقدَّم على قول كلِّ أَحدٍ من الناس.

وأيضًا: فقد خالفه مَنْ هو أجلُّ منه، وهو الصِّدِّيق، كما سيأتي (٣).

وكذا خالفه عليٌّ رضي الله عنه في آخر أمْرِه، ورجع إلى بيعهنَّ، كما سنذكره (٤)؛ إن شاء الله.

وإذا اختلف الصحابةُ تخيَّرنا، ولم نَعْدُهُمْ؛ كما قال الإمامُ الحَبْرُ أبو حنيفة (٥) رحمه الله.

وأما ذِكْر حكايةِ الإجماعِ على هذا القول:

فقال أبو سليمان الخَطَّابي (٦) فيما رواه حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن ابن

(١) «علي» في الأصل: «عن».

(٢) (ص ٩٦ - ١٠٠).

(٣) (ص ٩٤).

(٤) (ص ٧٦).

(٥) أخرجه ابن عبد البَرِّ في «الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء» (ص ٢٦١ و٢٦٤ - ٢٦٥ و٢٦٦ - ٢٦٧).

(٦) في «معالم السنن» (٥/ ٤١٤).

جزء في بيع أمهات الأولاد · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء في بيع أمهات الأولادص ٧٤