تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: «مكارم».

ولهذا تقدَّم (١) عن عُمرَ أنه لمَّا سَمِعَ صَوْتَ المرأةِ من قريشٍ التي تُباع أُمُّها؛ نهى عن بيعهنَّ، وتلا قولَه تعالى: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ [محمد: ٢٣].

وأُجيب عن الأول: بأن الولد ليس جُزْءًا من أُمِّهِ بمنزلة أعضائها.

وعن الثاني -إنْ صحَّ عن عُمرَ- بأنه أشار به عليهم؛ ولهذا قال: «وقد وَسَّعَ اللهُ»؛ ولا يمتنع بيع أُمِّ الحُرِّ في صُوَرٍ عديدة.

فهذه وجوهُ الاحتجاج لهذا القول، والأجوبةُ عنها على سبيل الاختصار، ولله الحمدُ والمِنَّة.

وأما القول الثاني:

وهو جواز بيع أُمَّهات الأولاد مطلقًا؛ فهو مذهب جماعة من الصحابة: كأبي بكر، وعُمرَ في أول قوليه، وعليٍّ في آخرهما، وابنِ مسعود، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وابنِ الزبير، وجابر.

(١) (ص ٤٩ - ٥٠).

جزء في بيع أمهات الأولاد · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء في بيع أمهات الأولادص ٩٣