تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن عبد الكريم الجَزري، عن عِكرمة، عن ابن عباس قال: لما ذُكرتْ ماريَةُ أمُّ إبراهيم قال رسولُ الله ﷺ: «أَعْتَقَها وَلَدُها» (١).

وقد صحَّح هذا الحديثَ أبو محمد بنُ حَزْمٍ في «كتابه» (٢)، وهو عُمْدته

(١) أخرجه قاسم بن أصبغ في «مصنفه» [كما في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٨٦) وقد نقل ابن القطان من كتاب قاسم بن أصبغ مباشرة]، ومن طريقه ابن حزم في «المحلى» (٩/ ١٨ و٢١٩)، وفي «الإحكام في أصول الأحكام» (١/ ٥٥١) له أيضًا، وعبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الكبرى» [كما في «بيان الوهم والإيهام» (٢/ ٨٥)]. وقد تقدم تحرير الإسناد في التعليق السابق.

(٢) قال في «المحلى» (٩/ ١٨): هذا خبر صحيح السند، والحُجة به قائمة. =

= وقال أيضًا (٩/ ٢١٩): هذا خبر جيد السَّند، كلُّ رواته ثقات. وقال ابنُ حجر في «الدراية» (٢/ ٨٧): إسنادها جيد. وتقدَّم بيان أن إسناد هذا الحديث قد تصحَّف على ابن حزم وغيره؛ فلا جرم صحَّحه لذلك، كما قال ابنُ الملقن في «البدر المنير» (٩/ ٧٥٧)، ومن ثَمَّ تعقَّب ابنُ القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٢/ ٨٦) تصحيحَ الحديث، وقال: مصعب بن سعيد المصيصي يُضعَّف.

قلت: مصعب بن سعيد، أبو خيثمة المصيصي، قال ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٣٦٤): يحدِّث عن الثقات بالمناكير ويصحِّف عليهم … والضعف على حديثه بيِّن. وقال ابن حبان في «الثقات» (٩/ ١٧٥): ربما أخطأ، يُعتبر حديثه إذا روى عن ثقة، بيَّن السماع في حديثه؛ لأنه كان مدلِّسًا، وقد كُفَّ في آخر عمره. وقال صالح جزرة: شيخ ضرير، لا يعقل ما يقول. وانظر «لسان الميزان» (٨/ ٧٥).

جزء في بيع أمهات الأولاد · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء في بيع أمهات الأولادص ٥٦