تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضعفَ منه.

قالوا: فهذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد، صريحُ الرَّفْع في رواية النَّسائي والبزَّار، وهي على شرط مسلم، وظاهرٌ في الرفع من رواية الباقين؛ لأنَّ الصحابي إذا قال: «كُنَّا نفعل»، أو «كانوا»، فالأكثرُ من أهل العِلْم على أنه حُجَّة، فأما إذا قيَّده بزمان النبيِّ ﷺكما في هذا الحديث- فلم يُخالِف في كونه حُجَّة إلا شذوذٌ من الناس (١).

وليس في الأحاديث شيءٌ يَنسخُ هذا الحديثَ، ونَهْيُ عُمرَ رضي الله عنه إن سُلِّم أنه على التحريم منه، وليس على الكراهية؛ فليس بمُجْمَعٍ عليه ليتضمَّن ناسخًا كما تقدم، فقضاء رآه أنه مذهب صحابي، وهو لا ينسخ الحديث الصحيح بالإجماع.

فأما قولُ البيهقي (٢) وغيره: «يحتمل أن يكون النبي ﷺ لم يشعر بذلك، ويحتمل أن ذلك كان قبل (ق ١٩٩/ ب) النَّهي، أو قبل (٣) ما استدلَّ به عُمرُ أو غيرُه مِنْ أَمْرِ النبي ﷺ على عِتقهن، ومَن فعله منهم لم يبلغه ذلك، والله أعلم».

فَبَرِدُ عليه أشياء منها:

(١) انظر «تدريب الراوي» للسيوطي (١/ ١٨٥ - ١٨٧).

(٢) «معرفة السنن والآثار» (١٤/ ٤٧١).

(٣) «قبل» في الأصل: «قيل» والمثبت من الإبرازة الأولى (ص ١٣٦) حيث نقل قول البيهقي بنصه، وهو كذلك في «معرفة السنن والآثار»، وهو الموافق للسياق.

جزء في بيع أمهات الأولاد · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء في بيع أمهات الأولادص ١٠٠