وعلى كل تقدير، فهذا الاستثناء من المتشابه، وقوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ محكم، وكذلك قوله تعالى: ﴿إن هذا لرزقنا ما له من نفاد﴾ (1) . وقوله: ﴿أكلها دائم وظلها﴾ (2) . وقوله: ﴿وما هم منها بمخرجين﴾ (3) . وقد أكد الله خلود أهل الجنة بالتأبيد في عدة مواضع من القرآن، وأخبر أنهم: ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ (4) وهذا الاستثناء منقطع (5) ، وإذا ضممته إلى الاستثناء في قوله تعالى: ﴿إلا ما شاء ربك﴾ تبين لك المراد من الآيتين. واستثناء الوقت الذي لم يكونوا فيه في الجنة من مدة الخلود، كاستثناء الموتة الأولى من جملة الموت، فهذه موتة تقدمت على حياتهم الأبدية، وذاك مفارقة للجنة تقدمت على خلودهم فيها. (6)
سورة يوسف
قال تعالى: ... ﴿وما أنت بمؤمن لنا﴾ (7) أي: بمصدق لنا (8) .