.. ف ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ (1) منصوب على أنه صفة أولياء الله، أو بدل منه، أو بإضمار "أمدح"، أو مرفوع بإضمار "هم"، أو خبر ثان لإن، وأجيز فيه الجر، بدلا من ضمير عليهم (2) . وعلى هذه الوجوه كلها فالولاية لمن كان من الذين آمنوا وكانوا يتقون، وهم أهل الوعد المذكور في الآيات الثلاث، وهي عبارة عن موافقة الولي الحميد في محابه ومساخطه، ليست بكثرة صوم ولا صلاة، ولا تمزق (3) ، ولا رياضة. وقيل: ﴿الذين آمنوا﴾ مبتدأ، والخبر ﴿لهم البشرى﴾ (4) وهو بعيد؛ لقطع الجملة عما قبلها، وانتثار نظم الآية (5) .
سورة هود
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٨ · الصفحة ٦