قال الزجاج: وجاز الكسر؛ لأن في تولي بعض القوم بعضا جنسا من الصناعة والعمل، وكل ما كان كذلك مكسور، مثل الخياطة ونحوها (1) .
والولي: خلاف العدو، وهو مشتق من الولي، وهو الدنو والتقرب (2) ، فولي الله: هو من والى الله بموافقته في محبوباته، والتقرب إليه بمرضاته، وهؤلاء كما قال الله تعالى فيهم: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ (3) . قال أبو ذر رضي الله عنه: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر لو عمل الناس بهذه الآية لكفتهم" (4) .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٨ · الصفحة ٥