تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يقول: كتبت بيدي مائة ألف حديث.

ثناء العلماء عليه (1) :

قد اعترف له بالإمامة الأئمة الأعلام: فقال شيخه ابن هرمز: إنه عالم الناس.

وقال سفيان بن عيينة - لما بلغته وفاته -: ما ترك على الأرض مثله.

وقال بقية بن الوليد: "ما بقي على وجه الأرض أعلم بسنة ماضية ولا باقية من مالك".

وقال الشافعي: "مالك أستاذي، وعنه أخذت العلم، وما أحد أمن علي من مالك، وجعلت مالكا حجة بيني وبين الله؛ وإذا ذكر العلماء فمالك النجم الثاقب، ولم يبلغ أحد مبلغ مالك في العلم؛ لحفظه وإتقانه وصيانته".

وقال أحمد: "هو إمام الحديث والفقه".

مؤلفاته (2) :

قال القاضي عياض (3) : "اعلموا - وفقكم الله تعالى - أن لمالك أوضاعا شريفة مروية عنه، أكثرها بأسانيد صحيحة في غير فن من العلم، لكنه لم يشتهر عنه منها، ولا واظب على إسماعه وروايته غير ""الموطأ""، مع حذفه منه وتلخيصه له شيئا بعد شيء، وسائر تواليفه إنما رواها عنه من كتب بها إليه، أو سأله إياها أحد من أصحابه، ولم تروها الكافة".

ومن هذه المؤلفات التي لها تعلق بأصول الفقه:

رسالة في الفتوى.

ورسالة إلى الليث بن سعد، تكلم فيها عن إجماع أهل المدينة وعملهم.

أصول مذهبه (4) :

الأدلة التي بنى عليها مالك مذهبه عشرون:

الأول: نص الكتاب العزيز. الثاني: وظاهره وهو العموم.

الثالث: ودليله، وهو مفهوم المخالفة. الرابع: ومفهوم الموافقة.

الخامس: والتنبيه على العلة.

ومن السنة - أيضا - مثل هذه الخمسة؛ فهذه عشرة.

والحادي عشر: الإجماع. والثاني عشر: القياس.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٨ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٨ · ص ١٩٤