تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. قال تعالى: ﴿وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ (1) ... فإن قيل: كيف الجمع بين قوله: ﴿كل من عند الله﴾ ، وبين قوله: ﴿فمن نفسك﴾ ؟. قيل: قوله: ﴿كل من عند الله﴾ الخصب والجدب، والنصر والهزيمة، كلها من عند الله، وقوله: ﴿فمن نفسك﴾ : أي ما أصابك من سيئة من الله فبذنب نفسك عقوبة لك، كما قال: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ (2) يدل على ذلك ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قرأ: "وما أصابك من سيئة فمن نفسك، وأنا كتبتها عليك" (3) . والمراد بالحسنة - هنا - النعمة، وبالسيئة البلية (4) ، في أصح الأقوال.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٤٥٩