وليس المراد هنا ذكر الإعراب، بل المراد دفع الإشكال الوارد على النحاة في ذلك، وبيان أنه من جهة المعتزلة، وهو فاسد؛ فإن قولهم: ((في الوجود)) ليس تقييدا؛ لأن العدم ليس بشيء؛ قال تعالى: ﴿وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾ (1) .
ولا يقال: ليس قوله: ((غيره)) كقوله: ((إلا الله)) ؛ لأن ((غيرا)) تعرب بإعراب الاسم الواقع بعد ((إلا)) فيكون التقدير للخبر فيهما واحدا؛ فلهذا ذكرت هذا الإشكال وجوابه هنا (2) .
ذكر في أسباب النزول أنهم سألوا عن الإيمان فأنزل الله هذه الآية ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ (3) الآيات (4) .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٤٣١