تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مقيده عفا الله عنه: الذي يظهر أن القاتل عمدا مؤمن عاص له توبة كما عليه جمهور علماء الأمة وهو صريح قوله تعالى: ﴿إلا من تاب وآمن﴾ الآية، وادعاء تخصيصها بالكفار لا دليل عليه، ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ وقوله تعالى: ﴿إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ ، وقد توافرت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يخرج من النار من كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان، وصرح تعالى بأن القاتل أخو المقتول في قوله: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾ ، وقد قال تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ ، فسماهم مؤمنين مع أن بعضهم يقتل بعضا، ومما يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين في قصة الإسرائيلي الذي قتل مائة نفس لان هذه الأمة بالتخفيف من بني إسرائيل لأن الله رفع عنها الآصار والأغلال التي كانت عليهم.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] أي كل واحد منهما في محله، الجلد للبكر والرجم للثيب.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ٨١