تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن هذا الجمع الذي ذهبت إليه الشافعية يرد عليه ما رواه البخاري في صحيحه في تفسير سورة (ص) عن مجاهد أنه سأل ابن عباس من أين أخذت السجدة في (ص) فقال ابن عباس: " ﴿ومن ذريته داود﴾ ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ ، فسجدها داود فسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، ومعلوم أن سجود التلاوة من الفروع لا من الأصول، وقد بين ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجدها اقتداء بداود وقد بينت هذه المسألة بيانا شافيا في رحلتي فلذلك اختصرتها هنا.

قوله تعالى: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ الآية، هذه الآية تدل على أن إرث الحلفاء من حلفائهم، وقد جاءت آية أخرى تدل على خلاف ذلك وهي قوله تعالى: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ .

والجواب أن هذه الآية ناسخة لقوله: ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾ الآية ونسخها لها هو الحق خلافا لأبي حنيفة ومن وافقه في القول بإرث الحلفاء اليوم إن لم يكن له وارث.

وقد أجاب بعضهم بأن معنى: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ أن من الموالاة والنصرة وعليه فلا تعارض بينهما والعلم عند الله.

قوله تعالى: ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾ ، هذه الآية تدل على أن الكفار لا يكتمون الله من خبرهم شيئا يوم القيامة، وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك كقوله تعالى: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾ ، وقوله تعالى: ﴿فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء﴾ ، وقوله: ﴿بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ٧٤