تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في شعر طويل [12] وقد كان الخليفة ببغداد كتب إليه يذكر له ما فعل ويتوعده على ما استحل فأجابه أبو سعيد [13] القرمطي:

(بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين والعاقبة للمتقين، من أبي الحسن الجنابي الداعي إلى تقوى الله القائم بأمر الله والآخذ بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قائد الإرجاس المسمى بولد العباس.

أما بعد عرفك الله مراشد الأمور وجنبك التمسك بحبل الغرور_ فأنه وصل كتابك بوعيد وتهديدك وذكرك ما وضعته من نظم كلامك ونمت به من فخامة أعظامك من التعلق بالأباطيل والإصغاء إلى فحش الأقاويل_ من الذين يصدون عن السبيل فبشرهم بعذاب أليم على حين زوال دولتك ونفاذ منتهى طلبتك وتمكن أولياء الله من رقبتك وهجومهم على معاقل أوطانك صغرا وسبيهم حرمك قسرا وقتل مجموعتك صبر أولئك حزب الله إلا أن حزب الله هم المفلحون وجند الله هم الغالبون هذا قد خرج عليك الإمام المنتظر كالأسد الغضنفر في سرابيل الظفر متقلدا سيف الغضب مستغنيا عن نصر العرب لا يأخذه في الله لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم قد اكتنفه العز من حواليه وسارت الهيبة بين يديه وضربت الدولة عليه سرادقا والقت عليه قناعها بوائقها وانقشعت طخاء الظلمة ودجنة الضلالة وغاضت بحار الجهالة ليحق الحق ويبطل الباطل ولوكره المجرمون.

قال محمد بن مالك الحمادي رحمه الله تعالى يرجع الحديث إلى قصة صاحب مسور وعلي بن فضيل لعنهما الله تعال.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ٣٣٥