تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل يظن ماركس والماركسيون الملأ من قوم فرعون هم الذين أوحوا إلى رسول الله موسى عليه السلام بالدين الفذي جاءهم به ودعاهم إليه فيقول فرعون: ﴿وما رب العالمين؟﴾ فيقول: ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين﴾ .

فيقول لمن حوله: ﴿أفلا تسمعون؟﴾

حتى يقول موسى: ﴿ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ فيقول فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون﴾ . فيقول موسى: ﴿رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون﴾ حتى يقول فرعون: ﴿لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾ فيقول موسى: ﴿قال أولو جئتك بشيء مبين﴾ .

وهل يظن ماركس والماركسيون أن الملأ من قوم فرعون أو من بني إسرائيل هم الذين أوحوا إلى موسى بتحريم المراباة وأن يقاد للنفس بالنفس، والعين بالعين، والأذن بالأذن والسن بالسن، وأن الجروح قصاص.

وهل يظن ماركس أن أغنياء اليهود والرومان هم الذين أوحوا إلى عيسى بن مريم حتى جاء بالإنجيل وهو الذي أثر عنه أنه يقول:

"إن دخل إلى مجمعكم رجل واحد بخواتيم الذهب في لباس بهي ودخل معه فقير بلباس وسخ فنظرتم إلى اللابس اللباس البهي وقلتم له:

- أجلس هنا حسنا.

- قف أنت هناك أو أجلس تحت موطئ القدمين.

فهل لا ترتابون في أنفسكم وتصيرون قضاة أفكار شريرة؟ ".

وهل علم ماركس أن رجلا من فقراء المسلمين مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس مع بعض أصحابه رضي الله عنهم فقال ما تقولون في هذا قالوا:

"حري به إن خطب ألا يخطب، وإن قال ألا يستمع، وإن شفع أن لا يشفع، ثم مر رجل من أغنياء المسلمين فقال ما تقولون في هذا؟ قالوا: حري به إن خطب أن يخطب، وإن شفع أن يشفع وإن قال أن يستمع". فقال عليه الصلاة والسلام:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ٣١٤