تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا.. وموجز القول في هذه الآية الكريمة: أن المجاهدين من أهل بدر لما انتهت المعركة بنصرهم على أعداء لا إله إلا الله وأعدائهم اختلفوا في شأن قسمة الغنائم المعبر عنها في الآية بالأنفال حيث أراد الشبان الاستئثار بها دون الشيوخ بدعوى أن أثرهم في المعركة كان أكبر. ولم يرض لهم الشيوخ بذلك فرفع النزاع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ونزلت الآية: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ الخ ... فرد الله ملكيتها إليه وإلى رسوله حسما للخلاف وقطعا لشجرته، وأمر المتنازعين فيها بتقواه عز وجل، وإصلاح ذات بينهم، وبطاعته وطاعة رسوله مذكرا إياهم بالإيمان الذي هو أصل كل خير ومفتاح كل سعادة. وبعد تسع وثلاثين من هذه الآية نزلت آية أربعين تبين قسمة ما اختلفوا فيه من الأنفال ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾ الآية. فجعلت الغنيمة خمسة أقسام، قسما لله ورسوله.. وأربعة أقسام للمجاهدين عموما من كان له أثر في المعركة كبير أو لم يكون له سوى وجوده فيها بنية الجهاد.

ما في الآية من الهداية القرآنية:

نختم درس هذه الآية الشريفة ببيان بعض ما اشتملت عليه من الهداية القرآنية وذلك:

1- الجماعة المؤمنة إذا اختلفت في شيء ترد أمره إلى الله ورسوله للحكم فيه بما هو الحق والخير قال تعالى في توجيه هذه الجماعة المؤمنة: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ ، ولهذا ردوا أمر خلافهم إلى الرسول وحكم الله فيه بما هو الحق والخير لهم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ٢٦٣