تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوه وقد ذكر بن جرير رحمه الله في تفسيره المشهور أن الفلك في لغة العرب هو الشيء الدائر وذكر في معناه عن السلف عدة أقوال ثم قال ما نصه: "والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله عز وجل: ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ . ذكر عن الحسن كطاحونة الرحا وجائز أن يكون موجا مكفوفا وأن يكون قطب السماء وذلك أن الفلك في كلام العرب هو كل شيء دائر فجمعه أفلاك" ونقل رحمه الله عن عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم أنه قال ما نصه: "الفلك الذي بين السماء والأرض من مجاري النجوم والشمس والقمر وقرأ ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا﴾ . وقال تلك البروج بين السماء والأرض"انتهى.

وقد نقل الحافظ بن كثير رحمه الله في التفسير كلام ابن زيد هذا وأنكره ولا وجه لإنكاره عند التأمل لعدم الدليل على نكارته. وقال النسفي في تفسيره ما نصه: "والجمهور على أن الفلك موج مكفوف تحت السماء تجري فيه الشمس والقمر والنجوم"انتهى.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ٢٥