تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلنرجع إلى موضوع البحث المقصود فنقول قد تأملنا ما ورد في الكتاب العزيز من الآيات المشتملة على ذكر الشمس والقمر والكواكب فلم نجد فيها ما يدل دلالة صريحة على عدم إمكان الوصول إلى القمر أو غيره من الكواكب وهكذا السنة المطهرة لم نجد فيها ما يدل على عدم إمكان ذلك وقصارى ما يتعلق به من أنكر ذلك أو كفر من قاله ما ذكره الله في كتابه الكريم في سورة الحجر حيث يقول سبحانه: ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين﴾ . وقال تعالى في سورة الفرقان: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا﴾ . وقال في سورة الصافات: ﴿إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ . وقال سبحانه في سورة الملك: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين﴾ . وقال في سورة نوح: ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا﴾ . وظنوا أن ما ذكره الله في هذه الآيات الكريمات وما جاء قي معناها يدل على أن الكواكب في داخل السماء أو ملصقة بها فكيف يمكن الوصول إلى سطحها وتعلقوا أيضا بما قاله بعض علماء الفلك من أن القمر في السماء الدنيا وعطارد في الثانية والزهرة في الثالثة والشمس في الرابعة والمريخ في الخامسة والمشتري في السادسة وزحل في السابعة وقد نقل ذلك كثير من المفسرين وسكتوا والجواب أن

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ٢٢