الدعوة إلى الله وأثرها في المجتمع
نائب رئيس الجامعة الإسلامية عبد العزيز بن عبد الله بن باز
لقد رفع الله شأن الدعاة إليه، وأبلغ في الثناء عليهم حيث يقول سبحانه: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾ ، ولا ريب أن هذا الثناء يحفز الهمم ويلهب الشعور ويخفف عبء الدعوة ويدعو إلى الانطلاق في سبيلها بكل نشاط وقوة.
وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن البصري رحمه الله أنه تلى هذه الآية الكريمة: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله﴾ الآية؛ فقال: "هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين، هذا خليفة الله".انتهى.
ولا ريب أن الرسل عليهم الصلاة والسلام هم سادة الناس في الدعوة إلى الله، وهم أولى الناس بهذه الصفات الجليلة التي ذكرها الحسن رحمه الله وأولاهم بذلك، وأحقهم به على التمام والكمال إمامهم وسيدهم وأفضلهم وخاتمهم نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة، وصبر على الدعوة إلى ربه أتم صبر وأكمله حتى أظهر الله به الدين وأتم به النعمة، ودخل الناس بسب دعوته في دين الله أفواجا.