تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متى يك أمر للنكيثة أشهد

يقول: ولم أقصر في مراعاة واجبات، وأقسم بحظك وحقك أيها المخاطب أنه لا يصيب ابن عمي أمر يجهده ويكربه إلا حضرت ونصرته ودافعت عنه.

وإن أدع للجلى أكن من حماتها

وإن يأتك الأعداء بالجهد أجهد

يقول: متى دعوتني إلى الأمر العظيم الذي ينزل بك أبادر إلى حمايتك من مكروه وإن جاءك الأعداء يبغون قتالك بجهدهم وقوتهم أبذل كل جهد في دفعهم عنك.

وإن يقذفوا بالقذع عرضك أسقهم

بشرب حياض الموت قبل التهدد

يقول: وإن طعن الأعداء في عرضك وأرادوا أن يخدشوا شرفك وأساءوا إليك بقول الفحش أذيقهم الموت وأباغتهم به قبل التهديد والوعيد، أو الإنذار والتحذير.

بلا حدث أحدثته وكمحدث

هجائي وقذفي بالشكاة ومطرد

يقول: إن ابن عمي مالكا يعاملني بهذه المعاملة القاسية بدون ذنب فعلته كأنني مذنب فيهجوني ويذمني ويشكوني ويصيرني طريدا بعيدا.

فلو كان مولاي امرءا هو غيره

لفرج كربي أو لأنظرني غد

يقول: فلو كان ابن عمي رجلا آخر من أهل المروءة لكشف عني المكروه كما أكشفه عنه أو لأمهلني على الأقل إلى المستقبل حتى يتبين لي صدقي في مودتي ولم يقابل إحساني بالإساءة.

ولكن مولاي امرؤ هو خانقي

على الشكر والتسآل أو أنا مفتدى

يقول: ولكن ابن عمي رجل يضيق علي مع شكري له والسعي في إرضائه وابتغاء الإحسان منه يعاملني معاملة العدو الذي يعمد إلى خنق عدوه إلا أن يفتدي نفسه بمال أو نحوه.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة

على المرء من وقع الحسام المهند

والظلم وإن كان يؤلم من القريب والبعيد فإنه من القريب أشد إيلاما وأكثر مرارة من الضرب من السيوف القواضب.

فذرني وخلقي أنني لك شاكر

ولو حل بيتي نائيا عند ضرغد

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ١٩١