المسجون
عبد العزيز القارئ
المساجين كثيرون لا يحصى لهم عدد!! في العالم يبني السجون قبل أي شيء آخر، لكني رأيت منهم مسجونين؛ لا أدري أيهما أعظم وزورا من صاحبه.. وأشنع حالا وأكبر ضررا..
البائس المسجون هل ينبجس
أم هل تفيق من الغواية أنفس
هذا يسير بدينه متأرجحا
والآخر المسكين أصبح ينعس
والحق أمسى حائرا في أمرهم
ما بين أحمق بالردى يتلبس
ومغفل طمست حقيقة دينه
أكمامه فهو الغني المفلس
قد أعجبتني في الغواة عمارة
لكنها بنيت بغير أساس
وضحكت من قوم تكدس عندهم
ذاك الأساس وهم بلا إحساس
لا هؤلاء بقادرين على البنا
والآخرون مهالك للناس
فبأيهم ترضى الحياة وكلهم
يمشي ولا يدري إلى الإفلاس
يا قوم هل يكفي لنهضة أمة
سبحات درويش وفتوى عالم
وتراكم الصلحاء في أنحائنا
من غير ما صوت لهم في العالم
من غير ما يدرون ما هو يومهم
فضلا عن الأمر الخفي القادم
ما بين منعزل إلى أحلامه
ومجندل في القيد ليس بقائم
يا قوم أي طرقة هذي التي
جمدت بكم في الدهر أي جمود
هلا انطلقتم بالقلوب وبالحجى
وخرجتم من ظلمة (التقليد)
هلا كما فعل (النبي) وصحبه
بعثوا الورى (بحضارة التوحيد)
يا قوم لا يرجى لأي عزيمة
قلب يصفده الهوى بقيود
العقاب