تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 أخبر الله تعالى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه تكيفوا بتلك الصفة التي حثها عليها وأمرهم بها في أحرج المواقف التي بلغت فيها القلوب الحناجر، حتى لقد ازدادوا بها إيمانا وثقة بربهم، وإن الذي يفقد هذه الصفة عند نزول الشدائد هم المنافقون والذين لم يدخل الإيمان قلوبهم فقال عن المنافقين: ﴿وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ وقال عن المؤمنين: ﴿ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما﴾ .

7 أخبر الله تعالى عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه المؤمنين أن إرجاف المرجفين وتجمع الأعداء ضدهم مهما كانت قوتهم وكثرتهم لا يزيدهم إلا إيمانا اعتمادا على ربهم، إذ جاء المرجفون يخوفون الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بجموع الأعداء من قريش الذين يريدون القضاء عليهم وعلى عقيدتهم ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ .

وهذه الكلمة نفسها: حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم أيضا حينما ألقي في النار كما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما.

8 أخبر الله عن مؤمن آل فرعون أنه عندما ألقى كلمته الأخيرة وأحس بالخطر منهم لجأ إلى ربه معتمدا عليه وحده ليخلصه من القوم، وقد خلصه الله من مكرهم وخذل أعداءه، وجازاهم بما يستحقون، حيث قال تعالى: ﴿فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد, فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب﴾ .

تصويب وتخطئة:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ١٤٣