تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن جرير من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو بن العاص هذا التفسير كما مر - وهي أعني الواسطة - شهر بن حوشب فانتفى التدليس عن رواية قتادة فصار الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص متصل السند ولم يبق فيه إلا شهر بن حوشب، قال صاحب الخلاصة: "وثقه يحي بن معين والإمام أحمد"وقال يعقوب بن سفيان: "شهر وإن قال عنه ابن عون تركوه فهو ثقة"، وقال الحافظ في التقريب: "صدوق كثير الإرسال والأوهام"، قلت: قال الذهبي:"قد ذهب إلى الاحتجاج به جماعة"، قال حرب الكرماني عن أحمد: "ما أحسن حديثه ووثقه"، قال أبو عيسى الترمذي: "قال محمد - وهو الإمام البخاري - شهر حسن الحديث وقوى أمره"، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: "ثقة شامي"وروى عباس الدوري عن ابن معين: "ثبت".

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبوالشيخ صاحب كتاب العظمة كما في الدر المنثور عن عطاء في قوله تعالى: ﴿وجعل القمر فيهن نورا﴾ قال عطاء: "إن القمر يضيء لأهل السماوات كما يضيء لأهل الأرض".

وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿وجعل القمر فيهن نورا﴾ قال: "وجوههما في السماء وظهورهما إليكم"، ويعني بقوله في السماء أي في العلو فالسماء تطلق على معاني كثيرة منها السحاب كقوله عز وجل: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾ يعني من السحاب، ومنها مجرد العلو، كقوله تعالى: ﴿وفرعها في السماء﴾ أي في العلو، ومنها السقف كقوله تعالى: ﴿من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء﴾ الآية، أي إلى سقف البيت، ومنها المطر كقول الشاعر: ...

إذا نزل السماء بأرض قوم

رعيناه وإن كانوا غضابا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ١٣١