والجواب عن هذا أن معنى قوله تعالى إلا لنعلم علما يترتب عليه الثواب والعقاب فلا ينافي كونه عالما به قبل وقوعه, وقد أشار تعالى إلى أنه لا يستفيد بالاختبار علما جديدا لأنه عالم بما سيكون حيث قال تعالى: ﴿وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور﴾ .
فقوله: ﴿والله عليم بذات الصدور﴾ تعد قوله: ﴿ليبتلي﴾ دليل على أنه لا يفيده الاختبار علما لم يكن يعلمه سبحانه وتعالى عن ذلك بل هو تعالى عالم بكل ما سيعمله خلقة وعالم بكل شيء قبل وقوعه كما لا خلاف فيه بين المسلمين, لا يعزب عنه مثقال ذرة الآية.
قوله تعالى: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾ الآية هذه الآية تدل بظاهرها على أن الشهداء أحياء غير أموات, وقد قال في آية أخرى لمن هو أفضل من كل الشهداء صلى الله عليه وسلم: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ .