تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما قيدت الدين بكونه صحيحا في أول المقال احترازا من الدين المبدل الذي لا يقوم على القرآن بل كما فهمته العرب في القرن الأول وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة، وأما الدين المبدل في العقائد والأخلاق والأحكام فلن يأتي بتلك الثمرة أبدا، بل قد يبلغ به التبديل والتغيير إلى أن يصير شرا وضرا محضا ويأتي بعكس المطلوب. وبذلك يفسر نجاح الاستعمار وإخفاق الحركات الدينية التي تصدت لمقاومته. وإنما الدين الإسلامي دواء وصفه طبيب نطاسي بارع في معرفة العلل النفسية للأمم والشعوب فمن خالف وصفة الطبيب أو الاستعمال فمن تلك المخالفة أتي، لا من الدواء فهو صالح كما قدمنا شواهده لك في كل زمن ومكان، إلى أن ينتهي أجل هذا الكون الذي نعيش فيه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٥٧